مــوش عـــارف كــيف ؟؟؟
(مــواويل وشعر غـنائى وقصـائد شعبية )
تــأليف
عـبد الحــميد بطــاو
الأهــــداء
الى روح ذلك الشيخ الطـيب الذى كنت أنـام معه في حجرتـه
ليستأنس بشغب طفولتى في وحشة ليالى شيخوخته وخريف عمره
وكان حينما يستبد به الأرق ويحاصره احساسه بالموت الوشـيك
في ليالى الشتاءالطويلة الباردة يسردعلى مسامعى بصوته الواهن
( ملحمـة أبوزيـد الهلالى) بمافيها من مغامرات وبطولات
وحوارات بالشعرالشعبي السلس الجميل حفظتهاعن ظهر قلب
وعشقت من خلالهاالشعر العامى الذى صار مرادفا لمخزوني
اللغوى من شعر الفصحى الى روح ذلك الشيخ الذى تجـاوز
التسعين من عمره وجاء لهذه الدنيا وحيدا وغادرهاوحيدا ايضا
لم ينجـب الي روح المرحوم ( سالم أبراهيم بطـاو )
أهــدى هـذه الأشــعارمع دعائى له بالرحمة والمـغـفره
الشـاعر
عـبدالحمـيد بطاو
درنـه بتاريخ :22/10/2006
تمـــهــيد
جـرت العادة في السابق حينما يقيم أحدأبناء البادية المقيمين بالمدينة فرحاله يقيمه
في أقرب ميدان من بيته ويحيونه أهله وأقاربه القادمون من الأرياف القريبةمـن
المدينة بطريقتهم الخاصة حيث يشكلون نصف دائرة تقف وسطهاالمرأة الراقصة
( الحجـّالة ) ويستند أحدهم على كتف الواقف بجواره ويلقى أغنية ( عــلم )
بصوت شجى ثم يتقدم بعدها أحدهم حتى يواجه الحجالة ويبدأ التصفيق بأيقــاع
خاص ويجاريه الجميع فيه لكى يقول (مجرودته الشعرية)التى يبدأهاعادة بالتغزل
في الحجالة ثم يتطرق بعدها لظروفه الصعبة ولعشقه لمحبوبته التى عشقهـــا
وحالت هذه الظروف الصعبة من الأقتران بها وينهى قصيدته بملزومه (شتاوه )
يرددها الجميع معه وهم يصفقون بحماس مع تحركات الحجالة وتلويها المثــير
ولعلنى وأناأجهزديوانى هذا كنت متأثرا بهذه الطريقة التى تقام بها تلك الأفـراح
فحـرصت على أن أقدم لكل قصيدة من قصائده بأغنية ( علم ) مناسبة للقصيدة
وهذا لم يحدث في أى ديوان صدر قبلى باللهجة العامية آملا أن يكون ديـوانـى
هذا الذى أقدمـه الآن بين يدى القارئ الكريم بداية لتأسيس صحيح في نشر مثل
هذه القصائد لكى نعيد من خلالها تجسيد تراثنا الجميل وعلى الله التوفــيق ….
كماألفت نظر القارئ الكريم الى أننى سبق أن أصدرت هذا الديوان فى طبعته
الأولى عام 2006م على نفقتى الخاصة وهاأنا أعيد أصداره آملاالنجاح والتوفيق
( عبدالحـمـيد بطــاو )
درنـه فى : 1 ـ 11 ـ 2009م
مــدخــــل
(( واني لأخشى أن اموت فجـــاءة
وفى القـب حـاجات اليك كماهيا ))
( قيس أبن الملـوح )
(( مــامن أســرار ومـوجعـه وغـباين
يرقد أبهـن في قـبر بين أقبوره ))
( عمـران القزو
هــاك الـزّهــر
ضمن الأشياء الجميلة الرائعة التى تمـيّزت بهامدينة ( درنـه ) تخصصها في فن
تقطير ( زهر الليمون الشفشى ) حيث يحولون هذه الأزهارالصغيرة البيضاء بفعل
التقطيرالى سائل مبارك يسمونه ( الزّهر ) له رائحة عبقة ومذاق طيّب وفيه شفاء
لكثير من الأمراض وهاأنا جعلت أول قصيدة بديوانى هذاتحية لهذاالشراب الطّيب
أهديهاللقارئ الكريم عسى تكون قصائده لها نكهة ورائحة الزهر الدرناوى الشهير
ــــــــــــــــــــــــــــ
هـــاك الــزّهــر
أشــــرب
وشــــم
وذوق
غـــناوى غـــلا
وهمســـة محــبّه وشـوق
وهـــــــاك الــــزّهــر
زهــــر درنــــــاوى
زهـرريحته أتزهّى العقل الشاوى
مـوش كل من يحكى حكـاوى راوى
ولاكـل سلعه مارقه في السـوق
ولاكل من يشعر أيقول غـنـــاوى
قـبل المطر ياما رعد وبـروق
واجد اللّى صابر وهمــّه طــاوى
وواجد اللّى يضحك وهو مزنوق
وواجداللى فى أجروح عمره أيـداوى
أيطيب جرح ينقض جرح كيف يروق
واصبر أن كان تم الزمان أيــلاوى
اللّى قاســمه أتجيك حادره من فوق
وخـوذ الزّهر ومعاه هاالحكــاوى
اللــه والـنّبي
أشــرب
وشــم
وذوق
وهــــــاك الــــزّهــر
زهـــــر متــعـدّل
زهــرريحته أتروق الّلى متبهدل
اللّـى قطّره مولى الغثيث أمجدّل
كـيف القمر بين الغيوم أيتـوق
ثقيل روز يمشـى دوب مايسـتّل
وله بسـمته اللّى أتخف مية بوق
أبطول الجفـا لايخون لايتــبدّل
ولا في الغلا تمسك عليه أحقوق
لاأنزيد شرح ولاكـلام أنفصّـل
أيطلّن أفكـار العقل لمح أبروق
والشعر كيف يبقى كلام أمعـدّل
يحـلّى حكاوى العشق للمعشوق
ولكــل من أيذوق أنقـــول
هـــاك تفــضّل
اللــه والـنبي
أشــــرب
وشـــم
وذوق
وهـــــــاك الــزّهــــر
زهــــر أصـــلانـــى
زهرريحته أتنشط اللّى متوانـى
أملقّط من اللّيمون وسط سـوانى
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ