Yahoo!

رجل عفيف فى ذاكرة درنه

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 14 نوفمبر 2010 الساعة: 13:41 م

 

———————————————

 

رجل عفيف فى ذاكرة درنه
 

 


رجل عفيف  فى ذاكرة

 

درنه

 

 

 

 


المرحوم / سليمان بوليفه المسورى

 

 

 

المرحوم العصران/ سليمان إبراهيم رمضان المسورى وشهرته (سليمان بوليفه) من مواليد درنه 1928م عاش كغيره من أبناء قبائل مصراته بحى المغار ذلك الحى الذى إشتهر أهله بالجود والكرم والفزعه ورابطة الدم القوية ، ولا زال التاريخ فى هذه المدينة يذكر صلة الرحم التى كانت تتجلى للعيان فى درنه عامة والمغار خاصة .

 

(سليمان بوليفه) رجل عصران لا يقبل على نفسه إستجداء أحد مهما كانت حاجته ، كل ما فى يده ليس له حتى ولو كانت عازته فى أمس الحاجة لما يُطلب منه ، هادئ الطبع ،حنون ، تسبقه دموعه قبل الكلام عندما يكون فى زيارة مريض أو مواساة صديق أصابه  مكروه، أحبابه وأصدقاؤه ومعارفه يعرفون عنه ذلك ولا زالوا يذكرون مآثره وصفاته الحسنة وسمعته الطيبة.

 

تحصل المرحوم / سليمان بوليفه على دبلوم معلمين بعد الدراسة لمدة سنتين فى مدينة بنغازى سبقتها الدراسة الثانوية فى بنغازى  سنة 1950م …. بعدها تم تعيينه فى قرية المقرون (بمدينة المرج)  فى يناير 1951م. وقد كان التعيين مع مجموعة من زملائه طلبة معهد المعلمين .. ومن ذلك التاريخ وهو يتنقل من قرية إلى أخرى ومن مدينة لغيرها عدا مسقط رأسه مدينة درنه ، حيث كان يجد متعة فى التدريس بالقرى لإيمانه القوى فى نشر العلم فى قرانا الحبيبة بعد  إستقلال ليبيا من أيدى الغاصبين  .

 

غير أن الظروف الإجتماعية لم تسعفه فى مواصلة العمل بقرانا ونواجعنا ، ونتيجة لتلك الظروف القاسية قدم أكثر من طلب إلى وزارة المعارف للعودة إلى درنه لأنه ولولا تلك الظروف لإستمر فى العمل من أجل نشر الرسالة التعليمية المقدسة  فى تلك الفترة.

 

وتذكر البطاقة الوظيفية للمرحوم / سليمان بوليفه بأنه المعلم الوحيد الذى نقل سبع مرات إلى قرية المقرون بمدينة المرج القديمة فى مجال مهنة التدريس نتيجة لكفاءته العالية  وتمسك الأهالى به فى تلك القرية بالرغم من ظروفه الإجتماعية .

 

ويذكر أبناؤه أنه عندما كان يقوم برسالة التدريس فى البيضاء إنتقلت معه أسرته للعيش معه هناك وفى شبه  بيت متواضع خلف مقبرة رافع الأنصارى وكان البيت عبارة عن (براكه صغيرة) وهذا يدل  على أن ابناء درنه فى الخمسينيات والستينيات كان هدفهم نشر العلم فى منطقة الجبل الأخضر والمشاركة فى تطور المجتمع الليبى وليس من أجل المادة ، وهذا الأمر الذى نسعى من أن يتعلمه الأبناء والأحفاد فنشر العلم رسالة إنسانية ووطنية قبل كل شئ .

 

وفى فترة السبعينيات وبترشيح من أهل الثقة تم إختياره للعمل فى مديرية الإسكان فى بنغازى لما يتمتع به من كفاءة علمية وإجتماعية  وخبرة  فى ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السيرة الذاتية

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 28 مارس 2009 الساعة: 21:19 م

الســــــــــــــــيرة الـــذاتيـــة (للشاعر صاحب هذه المدونــــة )

 

 

هـا أنــا ذا عـبدالحمـــيدعبدالســلام بطــاو موجزا سيرتي كمايلي :

لابد لك أيهاالزائرالكريم أن تعرف أنني منذ تاريخ هذاالتدوين وهويـوم السـبت 28-3-2009 قـد تجــاوزت السادسة والستين من عمرى أى دخــلت مرحـلة الشيخــوخة ولافخـــر ولابـد لك أيهاالزائرالكريم أن تعرف كل مـارأيته من هـول ومـرارة ومـعـانات خلال كل هذه السنوات الطويلة التى سفحتها فوق هذه الأرض ولا أريدلك أن تصرخ كما صرخ في وجهي صديقي الشاعـر السورى ( شوقى بغدادى ) يا الــهى أى معـــجزة أبقـتـك حــيا حـتى الآن

ولا بد لك أيها الزائرالكريم أن تعرف وأنا أقتحــم سـنوات شيخـوختى الحرجــة أننى عشـت كل هذه السـنوات التى مضت ( بالطـول والعرض ) وشبعت خـلالها فقرا ومعاناة وجوعا ونفيا وسجناوعشـت أيضا بعض لحظات عاطـفية غير عادية لازالت تلتهب عبر رمــاد ذكــرياتي  وتوشك أن تشعل أحاسيسي مرة ثاني

لابدلك أيهاالزائرالكـريم أن تعرف أننى فعلا حينما أستعيد كـل ماعانيته أستغرب كيف بقيت حياحتى الآن

ولكنني حينما أواجه نفسي ( وهذا يحدث كثيرافي حياتي ) أشعر أننى لست نادما عـلى شــى فعـلتــــــــــه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صــــوّر وأرســــل للــجــزيرة

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 3 مارس 2011 الساعة: 18:41 م

 

 صــوّر وأرســل للجــزيــره

لــيرى جمــيع الناس

هــذا الشـــّعب

وهو يــفـجــّر الصــمـت الـذى قـد طــال

يعــلن بــدء ثــورتــه الكــبيره

صــوّر وأرســل للــجـزيــره

صــورٌتــؤكــّد أن شــعـبـًا أعــزلا

قــد ذلّ طــاغــية

لـديــه جمــيع أنــواع الســّلاح

وكــل نــيران الــذخــيره

صــوّروأرســل للجــزيرة

وأكــتب على الصـّور التى سـتـبـث ّ

أن الشــّعب في بـلدى اســتفـاق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صــور وأرســـل للجــزيره

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 3 مارس 2011 الساعة: 18:15 م


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوبـريت البياصه الحمر

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 20 ديسمبر 2010 الساعة: 11:52 ص

    أوبريــت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

   ( البياصـــه الحـمــره )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

                    تــألــيف

         عــبدالحمــيد بطـاو

              

                   ــــــــــــــــــــــــــ

                          2010م

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نص مســرحي غــنائــى يتناول التراث الشعبي بمدينــة درنه خلال فترة    الخمسينيات حيث كانت البساطة والقناعــة والحياة الطيبة الراضية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

                                 تمــهـــيد

نحن ابناء الجيل الذى مارس مرحلة طفولته في منتصف الأربعينيات مــن القرن الماضى كنا نعيش هذه الأجواء الجميلة التى يجسدها هذالأوبـــريت

وكنا نردد بعض الكلمات الأيطالية ونسمى بعض الأماكن بالمدينة باسمـــاء

أيطالية كلها تخلصنامنها مع الزمن ولكنناوالى يومنا هذا لم نستطع التخلص

من أسم ( البياصه الحمره) هذاالأسم الذى تعلق بأحد ميادين مدينة درنـــــه

حيث أمتزج المصطلح الأيطالي كلمة ( بياصه ) التى تعنى مـيدان وكلمـــة

الحمره أى الميدان الأحمر نسبة الى أرضيته التى فرشت بالبلاط الأحمــــر

كماتوجد بوسطه ( نافورة ) مستطيلة أعطت المشهد جوا رومانسيا ساحرا

وقد جعلت هذاالميدان (البياصه) هو المــسرح الذى يتحرك عليه جميـــــع شخوص هــذا الوبريت

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

                                                                       المؤلـف

  

 

 

 

 

 

 

 

 

         

 

 

                    ـ المشــهد الأول ـ

                   ــــــــــــــــــــــــــــــــ

(ميدان مستطيل المساحة محاط بمقهى ومجموعة دكاكين وبوسطه نافورة معطلــــة

(مجموعـة من الكـورس يقفون في مكان من الميدان بينما يجلس على حافة

النافورة أحد عازفي ( المزمار ) وهو يحاول أن يضبط صوت مزمـــــاره بتجريبه بين الحين والحين بعد لحظات يدخل الى المسرح كهل في الثمانين من عمره يقـوده حفيده الذى في العشرين من عمره يقف الكهل لحظات لكـى يستنشق هــواء الميدان بشوق ونشوة ويتقدم نحو الكورس ويتحاور معهم

( بينما حفيده لايهتم بهذاالحوار باعتبارأن كل مايحدث في خيال الكهل فقط )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكــهل :

           وجـــينا الهـاالمكـــان

           نســترجعواذكـرى أيــام زمــان

           ذكــرى أوهــام زهــاى

           اللى كى وصـفهن قـال هاالغــناى

( يسمع صوت مغنى يلقى الأغنية على طريقة غناء العلم لدى الباديه بينما يتحرك

 الكهل في الميدان يتأمل كل ماحوله وهو متفاعل مع الأغنـية )

           ( أمـنين ماأنشيل أنظرى

                           نلقى أوهام تستاهل أبكــا )

أحد أفراد الكورس :

           ولاتنـســـاهـم

           اللــّى عشــت زاهى في الحياه أمعـاهم

           أيــام والدّنــيا زهـــا وآمـــان

فــردآخرمن الكـورس:

           خـذ تـهم الدنـيا سـيــّبوا ذكـراهم

           ومـاعـاد يرجـع عمـر عشــته أمـعـاهم

           وجــيت تــو تحسـابه أيعود زمـان

الكــورس معا بصوت احد :

           أنسـى خـلاص ولكـل حاجـه وان

الكـهل ( غاضبا وهو يبتعد عن الكورس )

           لا ..لا

           مـاننســاهم

           ولازم أنعـيد زمـان عـشـته أمعاهـم

           لا …لا

( يتجول الكهل في الميدان وهو يتأمل كل شئ بخيبة ويأس ثم يعود الى مجموعة الكورس ويخاطبهم مستعطفا )

الكــهـل  :

           وجــينا الهاالمكــان

           نسترجعوا مـاضى أيـام زمـان

           وعلى قـولت الغنــّاي ها اللــّى قــال

           بعد ماتبدّ ل حال ماضى أبحــال

( يسمع صوت يغنى أغنية العلم التالية بأيقاعهاالمعروف بينماالكهل يواصل تجواله

 وهو يحدق حوله حزينا متحسرا )

          (عليك دار كنتى دار

                         وعليك دار يادار بـاقيـه )

( بعد أن تنتهى الأغنية يتواصل الحوار بين الكورس والكهل )

أحدأفرادالكــورس :

           هــذاالحـاضــر

           مـاضى مضــى وأنت علـيش أتكـابر

           ومـاأهـناك شــي أيــدوم

فـردآخر من الكورس :

           أرضـى بحـال اليــوم

           وأقعـد خلاص أيسـدّ ليش أتحـوم

           تحســاب ترجـع لك أيـام زمـان

الكــورس معا بصوت واحد:

           أنســى خـلاص ولكل حاجـه وان

الكــهــل :

           لا ..لا موش نــااللــّى ننســاهم

           اللـّى عشـت عمـرى الســّمح كلـّه أمعـاهم

           وقـلت الحـفيدى شـيلنى المكــان

           أيـرد لى حكـاوى عمـر كان زمـان

           وعلى قـولت الغنـّـاى

           اللــّى قـال في مـدعـاى

( يسمع صوت المغنى وهو يلقى أغنـية جـديدة بينماالكهل يواصل تأمله )

         (  يكســـاهـاضـــباب أتحــير

                            العـين وين لـوهامـه أتجـــي )

( وفي هذه اللحظة يضبط صاحب المزمار مزماره ويبدأ يعزف عليه ألحانا شجية

تجعل الكهل يتمايل معها وهو يلوح في الهواء بعكازه ويهتزراقصا مع نغمــــــات

المزمار ويطلب من حفيده أن يقوده نحو النافورة لكى يقترب من عازف المـزمـار)

الكــهـل :

           اللـه اللــه ياالبكـّــايه

           اللــه عــليـك ياالـزّمــاره

           ياأمجـليــّه الهموم يامشـكايـه

           اللـّى يسـمعـك يزهى أيزول جـضـاره

( يشـد يـد حفـيده ويطلب منه التـوّجه به ليجلس بجانب عازف المزمار )

           شــيلـنى شــورهـا

           شــيلنى شورها الله يربحـك يابوى

           بيش ينطــلق جــدّ ك مع مشـوارها

           ويسرسـب حكـاويـّه أحكايـه أحكـايه

           الله الله ياأمهـونه عاالقلب يابكــّايه

الشاب ( وهو يتوجه بجده نحو العازف )

           حـاضرياجـدى حاضـر

           تـوّه أنشـيلك شــورها

           وتقعـدأشــوى أحــذاهـا

           بيش تنســجم وتروق

           مع عزفها وبكـاها

الكــهل ( وقد زاد حماسه وهو في طريقه ليجلس بجانب العازف )

           نــوحى نـوحـى يا بـكــّـايه

           حــرّكـتى مـاضى سـهرايـه

           تخــلاق ياأولــيدى

           تخـلاق كي نسـمع حـنين ألحــانها

           وهى أتنــوح عاالغـيــّاب

           يسـرح الـفـكـر مع قـديم زمـانـها

           وينـجـر في ســلهـاب

           وينقــّض الجـرح اللـّى قـديم علـىّ

           ومـاعـاد نــوعى الشــيّ

           الله يـربحـك يابـوى خــذنى شــورها

           وخلــّينى أحـذاهاأشــوى

           خـلــّينى أحـذاهاأشــوى

(يتواصل عزف المزماربينما يقود الشاب جده حتى يجلسه على حافة النافورة

 غير بعيد عن العازف وهو لازال يتمايل ويلوح بعكازه سارحا منسجما )

الشـاب  :

           حـاضر يـاجـدى حاضر

           أقعـد أحــذاها وعيش في هاالجــو

           ونـاأنــريـد نمشــى تــوّ

           وتـوّه بعـد ساعـه أنـرد عـليك

           ونــروحـواللحــوش

الكـــهل :

           اللـه أيربحــك خلــّينى

           مع عـزفها أنعاود أوهام أسـنينى

           كـنــّيب يزهــى بــالي

           وناأنـرد في أحكـايات عمـرى الخالى

           مــن هـو اللـّى يـزمــّر …؟

الشــاب  :

           هــذاالدّربـــالي

الكـــهـل :

           أيــوه …أيــوه نانقـانى عــرفــته

           مكـــيون حــتى هــو

           وفـاقـد أولاف وحـالته كي حـالى

الشــاب :

           الدّربـــالى …؟

الكــهـل :

           أيــوه أيــوه

           ومجـرّب جــفاالأصــحاب والحـرمان

           وشـاف العجـب من غـدرهاالـزّمـان

الشــاب :

           هـذاالـدّربــالي …؟

الكــهـل :

           زيـد في البكــا واعـزف على زمـّارتـك

           وفضــفض على روحـك بهاالألحـان

           أيهـوّن عـليك الله يارمضــان

الشــاب :

           المهـم تـوّه راه نـبّي نمشــى

           وخلــّيك قاعـد وسط هاالمـيدان

           في جـنب هاالنـّافـوره

           وتـوّه بعـد سـاعه انرد عـليك

الكــهـل  :

           خــوذ غــايتــك

           ويـن ماأتعــدّى عــد ىّ

           وناأنـريـد نقعــد نين نمسـح كــبدى

           مـع غــريـد هاالبكـايه

           اللـى تـو حـرّكت في خاطرى سـهرايـه

           ســهرايــة أيـام زمــان

           زيــد في البـكــا

           نــــوّح عــلى غــيـّابـك

           جـابك الله وجـيت يارمضــان

( يغادر الشاب المسرح بينمايجلس الكهل حلى حافة النافورة منحنياعلى عكازه

 يستمع الى عزف المزمار ومجموعة الكورس يقفون غير بعيد منه يخفت صوت

 العزف ويقف الكهل ويتجوّل سارحا في الميدان ويعود ليحاور الكــورس )

الكــهـل  :

           الله الله …

           الـدّايــم الله في وسـط هاالمــيدان

           كــانوا النـّاس زمــان

           ألـهم جـوّهـم في صــبح كل نهـار

           أتــدوج البياصـه أتقـول يوم مزار

الكـورس معـا :

           واليــوم غــير كـيف صــار …؟

الكــهـل ( وهو يشير الى مدخل سوق الخضار المطل على الميدان )

           هــاذاك ســوق الخضــار

           اللـّى كـنت كى أتخـشــّه أتقـول أجـنان

           واليـوم فارغ لاعـرب لاأخـبار

           بعـد كـان ديمــه بالونـس ملـيان

( يتحرك الكهل حتى يقف أمام مدخل السوق القديم المتهالك ويتأمله متحسرا)

           الدايـم الله … الدايم الله

           بعـد ربيـع زاهى فــيك

                          تمــّيــتى خـلا يادارهـــم

أحد افراد الكورس :

           تمــت خــلا هاالـدّار

           لاعـاد ونـس لابيع لاتجــّار

           ولانـاس ملـتمــّين كـيف زمـان

فرد آخرمن الكـورس :

           ريـت حـالتـه أصبح أتقـول آثـار

           وحـتى الحمـام اللـّى أمـولـّف طـار

           وعشـّـش البـوم ونـاح عاالســّيسان

فرد آخرمـن الكورس :

           اليــوم الحـياه صارت شـقا ومـرار

           والنــّاس كل واحـد واخـذه تــيار

           لامـن أيـد لــّك وين ماتحــتار

           ولامـن أيـرحــّب كى علـيه أتــبان

           راحــن أيــّام زمــان

الكــهـل ( يصرخ منفعلا وهو يتلفــّت حول حزينا مفجـوعا )

           ردّ وا لي أيــام زمــان

           رد والي أيــام زمـــان

( في هذه اللحظة يصدح صـوت المزمار الدرناوى الشهير مع صوت أيقاع مميز

 فيقف الشيخ منحنيا على عكازه غائبا عن ماحوله بينما ينطلق الكورس يتجول في الميدان وهم يرددون )

    درنـه والمنقـار العـالى    وين خطم زولك ياغـالي

( أثناء ترديد الكورس لهذه الملزومة وهم يتجولون راقصين وسط المسرح

الذى بدأت تدب فيه الحركة لكى يتجســّد الوضع الذى كان عليه المـــــيدان

خلال بدايـة الخمسينيات من القرن الماضى فيخرج رجلين من باب السوق

 وكل منهما يجر زيرا فى أرتفاع نصف قامته وكل منهما يضع زيــره على

 جانب من جوانب مدخل سوق الخضار ويقف بجانبه ويخــرج من داخل الســـوق

 آخـــرون يزينون مدخل الســوق بربــط الخضــار من ( حبق ) و(نعناع)

 و( معدنوس)ويخرج ثلاثة أوأربعة صبيان بيد كل منهم( قفــّة سـعف )

 كبيرة خاليـــةويقفون على الرصيف العريض المـــحاذى لمدخل السوق

 ويخــــــرج مجموعـةأطفـــال يحمـــلون أطبـــاق الــــورد والياسمين

  وبعض الورد الملفوف بالنعنــاع في (ســـلال نخـــــيل)

وقد رشـق في لوح التين الشوكى على الطريقـــــــــــةالدرناوية الشهيرة

 وبعضهم يحملون الزجاجـــــات المليئـــة بماء الزهـــــر

 ويجلسون  على الرصيف ويضعون مايحملــونه أمامهم عارضينه للبــيع

ومــع كل هذه التحركــات يبقى الكهل منحنيا على عكــازه سارحا بينمـــا

 مجموعــة الكــورس يواصلون رقصهم وتجوالهم وسط المسرح وهــــم

 يرددون نفس الملزومه

   درنـه والمنقار العالى    وين خطـم زولك ياغالي

أحـد أفراد الكورس :

           درنه بالناس اللى فيها

                              واليسـمين اللـّى كاسيها

           حجــّب يامولاى عليها

                              فيهافرحـى وزهوة بالى

الكورس معا :

      درنـه والمنقارالعالى  وين خطم زولك ياغالى

أحدأفراد الكورس :

           درنــه فرح وصوب غناوى

                              يحـكـيهن راوى عن راوى

           كل أجــروح الياس أتـداوى

                               والعيشــه فيها تحــــلا لي

( تواصل مجموعة الكورس ترديد الملزومة ويغادرون المسرح تدريجيا

 بينما يبقى الكهل سارحا متكئا على عكازه وبعد لظات يدخل حفيـده الذى

 لايهتم بماحدث على المسرح باعتباره في خيال الكهل وليس واقعا

 ويتوجه نحو جده الذى لاينتبه لوجوده فيدور حوله وهو يتأمله ويخاطبه )

 

الشــاب  :

           هــيه ..جــدّى ..جــدّى

           يــاحاج غــير كــيف صــار…؟

           صــوبـك خــذاك الفكـر في تـيــّار

           هــوه …يـاجـدّى ..يـاجـدّى

( يهـزه بيده لينبهـه ولكن دون جدوى)

           هــيه جــدّى ..جــدّى

           حـــيه .. حــيــه

           جثــّه تتنفـّس موش دارى أبشي

           مهمــاأنعــيط مـايرد عـلىّ

           ســبحان الله

           واقـف أحـذاه فى حالته محـتار

           وهــو منشـغل سـارح مع جرنــان

           فكـرالبنـادم سـر من الأســرار

           مـايعلمـه الا خـالــق الأكـــــــوان

           أيشـيل البنـادم ياخـذه مشــوار

           ويعــيد له أصـور كانن أيام زمـان

           ويعيش في حوادث ماضـيه واخـبار

           أنسـيهن وتـوّه ذكــّره المكــان

(يعـود لصراخه وهو يهز الكهـل لكى ينتبه له )

           ياجـــدّى …ياجـدّى

( يرفع الكهل رأسه وينتبه منزعجا من حفيده )

الكــهـل :

           مـن محمـد …؟

           أســم الله العافى الشافى

           كـنــّك اتعــيط

الشــاب :

           مـن بــدرى وناأنعـيـّط ومانـك واعـى

           أمـبلــّم وسارح غير فى أيش متدّاعـى

الكــهـل :

           صــدقت يامحمـد يابوى

           سـرحت ورجع فكرى لزمانى الأول

           وألـقـيت روحـى في الزهـا نتجـوّل

           وردّن علـىّ أوهــام

الشـــاب  :

           أوهــام أيــش …؟

الكــهــل :

           أوهام كيـف يلفـن لى العقـل أيجـيش

           ويـعـاود علـىّ

           مـاضى قـد يـم أيردّ نـابض حـيّ

( يتلفت الكهل حوله ويرى الصورة القديمة للبياصة وقد عادت كماكانت في الماضى

 القد يم وصار الميدان يعج بالحركة والحيوية( دون أن يرى الشاب هذه الصور باعتبارها خيالات في ذهن الكهل)

الكــهـل ( مواصلا حديثه مع حفيده)

           اللـه يربـحـك يابوى ماتقـسى علىّ

           خلـّينى مع أوهــامى أنعـيش أشــوى

الشــاب :

           حـاضر ياجـدى حاضر

           غــير لازم أتخــبـّرنـى

الكــهـل :

           أنخـبرك علـيش …؟

الشــاب :

           كـيف كـان جـيلك فى زمـانه أيعـيش …؟

الكــهـل :

           وأيـش أخــرى …؟

الشــاب :

           وكـيف كـان هاالمــيدان …؟

           وكـيف كـانـت الد نـياأيـام زمـان …؟

الكــهـل :

           وأيـش أخــرى …؟

 

الشــاب :

           أحـكى لى على اللـّى صار واللـّى أطرى

           عـلى كل شي …على كل شـيّ

الكــهـل :

           اللــه اللـه على أيام زمـان

           اللـه اللـه على نـاس زمــان

الشــاب :

           كــيف كــانوا …؟

الكــهـل :

           كــانت النــيـّه طـيــّبـه

           وكـانوا الناس أشـــوى

           وكـانت العـفـّـه فى النفـوس أمغـلـبه

           وراضـيـيّن باللـّى أتجــى

           وكـانوا لهم غـيره على جـيرانـهم

           وكـان كل حـد منهم ضـميره حـيّ

           ومـهما يصــير أيسامحوا ويصالحـوا

           ومـاكـان فيهـم خي يظـلم خـيّ

الشــاب :

           روعــه روعــه .. وايش أخرى ..؟

الكــهـل :

           وكـان من بعـيد أتفوح ريحـة الخـضره

           وكـان فــيه زحمـه فى البياصـه الحـمره

الشــاب :

           ويــن البياصــه الحمــره …؟

الكــهـل :

           ويـن ماانـت واقـف تــوّ

           في جــو غـير هاالجــو

 

الشــاب :

           وكـيف كـان حال النـّاس …؟

 

الكــهـل :

           كـانواالنـّاس فــراحـه

           ويصـبحـوا بالخــير

           ونفـوسهم مطــّمـنه ومـرتـاحـه

           لاخـوف لاتخمـيم لاتـكـشـير

           في صبح هادى وجـو كلــّه رايـق

           لاأهــناك لازعـلان لامتضــايق

الشــاب :

           اللــه ..اللـه وأيش أخـرى …؟

الكــهـل :

           وكـانوا العرب لى مـالييـّن هاالسـاحه

           عـايشين فى عـز وهـنا وفى راحــه

           اللـه ..اللـه الدايـم الله الحــيّ

الشــاب :

           شــوّقــتنى ولازم أتزهـى بالـى

           بترجـيع تذكـار الزّمـان الخـالى

           أحـكى لي .. أحـكى لى عـنهم

الكــهـل :

           نـاكـنت ناسـى هاالخـبر من بـالي

           نين ريـت البياصـه بوضـعهاهاالتـالى

           وزادهــاغــريــد زمــارة الدّربـالى

           أدّردرســما فكـرى وعقلى جـاب

           أحــوال ماضـيه ووجـوه لى غـياب

الشــاب :

           مـانيش مـاشى نيـن تحـكى عـنهم

( يتلفـّت الكهل حوله فيرى الأطفال الجالسين على الرصيف يعرضون بضاعتهم

( بينماالشاب لايراهم باعتبار أنهم في ذهن الكهل فقط) وتدب الحركة فى الأطفال

 لينادون على بضائعهم بحيوية وحماس)

مجموعة اطفال :

            نحن نصـبـّحـوا عاالناس لى حـلوين

           ونبيـعوا اكوام الفل والياسمين

           عااليسمين عاليسمـين عااليسمــين

مجموعة أطفال :

           على الـورد اللـّّى ملفــوف

           بالنـّعـناع أصـفوف أصـفوف

           على الورد بالنعناع

           على الـورد بالنـّعـناع

مجموعة أطفال :

           عاالحــبق والمـرتقــوش

           قــدّم يااللــّى أمعـاك أقـروش

           خـذ كسـبـر خـوذ معـد نـوس

           خـوذ حتى من غـير أفـلوس

مجموعة أطفال :

           عاالـزّهــرهااللــّى أمقـطــّر

           أيخـلــّى جـو الحوش أمعـطــّر

           عاالزّهـراللى فـوّاح .. عاالزّهـر عاالزّهـر

( يدخل الكهل وهو يسحب معه الشاب وسط مجموعة الأطفال وهو متحمسا منتشيا

 بينماالشاب لايتأثر بهذاالمشهد باعتباره لايراه ويستنشق الكهل الروائح بنشوة )

الكــهـل :

           اللـه اللـه عليك روايـح طيــّبـه

           ونـاس فى الرضـاعايشـين

           اللـه اللـه عليك مقـاعد حـلوه

           ووجـوه مليانـه لطـافه وزيـن

          

الشــاب :

           ويـنهـم ياجــدى…؟

           على مـن تحكـى…؟

الكــهـل :

           ماتشـوفش فيهـم …؟

           هاللى ملـوا فكـرى وزاهى بيـهـم

الشــاب :

           لامـاأنشـوف نا في شـي

الكــهـل :

           اللــه اللـه فاحـن روايح الورد واليسمين

           وريحـت الحــبق والمرتقـوش والكســبر

           وردت علـىّ فـرحـتى القـد يمـه

           وعـقلي زهـااللــّى قبـل كان متـكـدّر

           اللـه اللـه على ريحـت الـزّهر

           اللـّى في الشـّيش ومقـطــّر

           أيـعطـّرالسـهرة في ليالى الصـيّف

           لمـّا القمـرفـوق السـّوانى

           وعاالسـّواقى وعاالسـّطوح أينـوّر

           وكـل عيلـه اعـيالهم بارمـين

           أبجـد هـم لى متــّكى ويخـبـّر

           حكــاوى على بوزيد وألا عـنتر

           وهـم كلـّهم ســاكتين منسـجمـين

           ويرقـدوا فوق السـّطوح

           مـع القمــر سـارحـين

الشــاب :

           اللـه ياعـينى عليك جـو كلــّه روعـه

الكــهـل :

           وفي الصـّبح يطلـعوا باكـرين

           شــايلين فى أيـد يـهم أطباق أمعـبــّيه

           بالـورد والنعـناع والياسمين

           ويصـبـّحوا عاالنـّاس كى يلاقـوهـم

           نــهارك سعـيد وزيـن

           أنشـاء الله نهارك زيـن

           ويقمعـزوا فوق هاالرصـيف أينادوا

مجموعة من ألأطفال :

           أنصــبحوا عاالنـّاس لى حـلـويـن

           ونبيـعوا أكوام الورد واليسـمـين

           هــياعلى الياسـمين

           هـياعلى الياســمين

الكــهـل :

           ويجـواالناس يشـروا منهـم

           والكـل في نعمـه و رضـاعايشين

الشــاب :

           الله والنـّبي هاالذكـريات الحـلوه

           وهاالجـو لي جـاب لى الزها والنـّشوه

           أمغـير قـول جــبتـه أمــنين …؟

الكــهـل :

           حــرّكــت عـقـلي وجابـها وحـكـاها

           ذكــرى قـد يمـه كـان قـبل نسـاها

           بعـد ريـت هاالمـكـان

           عـادن أوهـام زمـان

           وعـاد كــل شــي

           قـدّامـى أيتحـرّك رد نابـض حــيّ

الشــاب :

           زيـــد أحـكـى لـي

الكــهـل :

           اللــه ..اللـــه

           يـاطـيـبك روايــح فــايـحــه

           ومـعـطــّره المكــان

           ردّت كمـاكـانت أيــام زمــان

           ونشــوف فـيها تــوّ

           غـير حـاول الله يـربحــك

           حـاول أتعيـش امعـاى في هاالجــو

           حـاول أتشـوف وتنتشـى وتشــم

الشــاب :

           غـير زيـد وصـّفـهم وزيـد أحـكى لـي

           لاتنشـغل مـنى و لاتـهـتـم

           لازم أســّاع أنعـيش في هاالجـو

           ونشـوف كـيفـك ننتشـى ونشـم

           هــا وأيـش أخــرى …؟

الكــهـل :

           ماأتشــم في ريحــة الـزّهـر لي فايحـه في المطـرح

           ولا الــورد لي مـلفـوف في النــّعـناع

           ورابطـيـنـّه فى ( سـلــّة نخـل )

           راشـقـينـها في لــوح ( هــندى )

           والمـرتقـوش لى ريحـته للقلب تشـرح

الشــاب :

           عـلـيك وصــف مفـرح

           ويجـلــّى على قلب الحـزين الهــمّ

           غــيرزيــد وصــّف زيــد

           غـير زيــد لاتـهــتـم

           هـا وأيـش أخــرى …؟

الكــهـل :

           صــوبـك قريب اتشـوفهم بعـيونك

           هاالنـّاس لى نحـكى عـليهم تــوّ

الشــاب :

           وصــفـك خـذانى امعاك فى هاالجـو

( الكهل يأخذ الشاب من يده ويتحرك به حتى يقف معه قريبا من الرجلين الواقف

 كل منهماعلى جانب من جوانب مدخل السوق وكل منهما بجانبه زير من الفخار)

الكــهـل :

           تعـا ل شـوف هاالأثـنـين

           اللــّى واقفــين

           وقــدّامــهم زيـريــن

           قــرّب تعـال وشـوف في أيش أيبيـعوا

           وكــيف العـرب تخــتار في خضـرتها

           وكــيف كـل حـد يشــرى أبقيس أفلوسـه

           لاحســد لاأحقــاد

           ولالخــبطــه لاحــوســه

الشــاب :

           آه صـحـيح

           عـليش قـول لي واقـفين هاالأثــنين

           وأيش فــيه في الـزّيريــن …؟

الكــهـل :

           تعال شــوفهم كيف يعـرضوا أبضـاعتهم

           وينــادواعلى الشــّاريـّين

( تدب الحياة في الرجلين ويرفع كل منهماغطاء الزير الخشبي وهو يحركه

 بمغرفـة من الداخـل ويناديان على الزبـائن بالتناوب على النحو التالي )

الرجل الذى على اليمين (مناديا على بضاعته )

           هــيّا أمصـيــّر ..هيـّاأمصـيــّر

           خــلــّك واعى ماتتـحـيــّر

           مـاكــيف كـيفـه كــيف

           وجــبة غــداء للعايـله فى الصــّيف

           من قــبل تشـرى هيا شـمّ وذوق

           بيـش تنســجم وتــروق

           طـيبــة مـذاق وبنـــّـه

           أمغـير هـيااشـرى منــّه

           لاتتــوه لاتـتــحـيــّر

           أمغــيرذوق هاالمصـيــّر

           أمصـيـــّر …أمصــيــّر

(الرجل الثانى الذى على يسار باب السوق (مناديا على بضاعته)

           غــير هـياقــدّم جــاي

           ومـاأتحــير ياشــرّاي

           ومــاأتـديردونــه دون

           بالثــّوم والكـمـــّون

           والفـلفــل المطـحــون

           ومـعصــورعلــيه ليمــون

           كــيف ريحــة الرّيـحــان

           ويشــبّع الجـــيعــان

           هــياأمصـيــّر …أمصـيـــّر

الكــهـل :

           هـذااللـّى واقـف هناك سـيدك محمـد تشــّو

           وهـذاللــّى في الجـنب الآخـر لـوحـه

           لايـكــذبــوا لايخـدعـوا لايغـشــّوا

           أمـصــيّرأمحـبــّش له مـذاق وفـوحـه

( بينما الكهل والشاب يقفان يتقدم صبي بيده صحن ويقدمه لأحد الرجلين الذى يأخذه

 منه ويملأ له أمصـيّر ( مخـلل) من الزير الذى يبيع منه ويشير الكهل على الصـبي

الذى يأخذ الصحن مليئا بالمخلل ويعطى للبائع قطعة نقدية معدنية ويقول للشاب)

الكــهـل :

           ريـت هاالولـد لى مـد لـه هاالصــحـن

           وعـبـّاه لــه امصــيـّر

           لو أنقـول لك ماأتصـدّق

           عــبوة الصــّحن أبـكــم

الشــاب :

           كـذه قول لى عـاد كـم …؟

الكــهـل :

           عبـوة الصــّحـن أمـقنـّنـه ومعـروفه

           ماأتـزيد على قـرشـين

الشــاب :

           معقـوله قـرشـين !!!

           قـرشــين

الكــهـل :

           وتــوّه أيعــدّى بيــه

           للعـايلـه اللى أبشـوق يرجـو فـيه

           أبخــبـزه من التـنـّور طازه سـاخنـه

           وفـوق الحصـيرامـفرشـين الفـتــّه

           في هـيف مـبرد تحـت ظـل عريـش

           ويخـش بـيه علــيهم

الشــاب :

           لازم أيطـق الباب ويحـلـّوالـه

الكــهـل :

           بــاب أيــش …؟

الشــاب :

           بـاب الحــوش

الكــهـل :

           لايعــرفوا بيـبان لاتســكير

           البــاب قطـعـة خــيش

الشــاب :

           يـاســلام عليـك روعــه

           واصــل ياجــدّى والنــّبي

الكــهـل :

           ويقـمـعزوا أيتــغـدّوا

           في جــو هـادى ورايـق

           لاأزعـاج سـيارات لاتشـويـش

الشــاب :

           ولامـن أيــديـر مشــاكـل …؟

الكــهـل :

           ويـديروا مشـاكل لـيش

           أنفـوس طـيــّبه وراضـيـين بالأقسـام

           لاأهــناك عـرايـك لاأهـناك أخصـام

           ويحـطـوا على المصـيــّر

           أنقــيطـتين زيـت أيــدام

الشــاب :

           المـصـيـّر اللــّى أبقـرشـين

الكــهـل :

           ويغمســوانـين يشــبعوا

           ويبـقى غــدا أتقـول أيــش

الشــاب :

           ياســلام عليك جو رومانسي طيب

( يقـود الشاب الكهل حتى يقـف به قبالة مجموعة الصبيان الذين يحملون

( قـفف السعف الكبيرة ) والواقفين على جانب باب سوق الخضار ويسأله )

           وكـذه قـول لي عاد ليش هاالعـويلـه

           واقـفـين صــف

           وشــايلين في أيـديهم أقـفـف

           ويشـيروا للناس لى خاطمـين

           كـذه قـول لي كنـهم هـناواقـفـين …؟

الكــهـل :

           هــاذول حمــّالــين

الشــاب :

           يعــنى أيـش حمــّالين …؟

الكــهـل :

           أتشــوف في القـفـف لى أمعـاهم

           هـاذين كـى يجـى شـخص يبي خـضره

           ولاأمعـاه قـفـّه ولاأيريــد أيشــيل

           يـأخذ ولـد منـهم أيشــيل عليـه

           جــاهـز وعـنده حــيل

           وكـى أيرصّ له الخضره اللـّى يشـريها

           أيدزّه أبـهاشــورحـوشــه

           ويـوفـّرعلـيه الـزّنـقلـه والدّوشــه

الشــاب :

           حمـــّالــين !!!

الكــهـل :

           أيشـيلوا الخـضره لغـيرهـم راضـيين

           بـيش يقـبضــوا قـرشــين

الشــاب :

           قــرشــين بـسّ…؟

الكــهـل :

           نعمــه أبـها راضـيين

( يدخل في هذه اللحظة الى المسرح رجل في الخمسين من عمره يرتدى جلبابا

 ويسير ببطء حتى يقـف وسط المسرح وهناك أناس آخرين يقفون في ركن من

أركان المسرح وينادى الرجـل بصوت مرتفع ليلفت نظر الجميع )

الـرجـل :

           أســمعوا ياأهــالي

           ماتسـمعـواالاخــير

الشاب  :

          وهــذا عـليش أيـعـيــّط

          وكنـّه أيبـهـّت فى العرب وأمـشـيـّط

الكهــل :

          هـذا البـرّاح

          قـرّب أحـذاه بيش تسـمع أيش أيقـول

البراح  : (مواصلا عرض بضاعته)

          أســـمعوا ياأهــالى

          ماتســمعوا إلا الخـــير

أحدالرجال الواقفين :

          خيرإنشاء الله وديمـه خير

البراح :

          فيــه حـوش للــبيـع

          راهــو عـليك أيضــيع

أحدالرجال الواقفين:

          ويــن هاالحــوش …؟

البراح :

          في بـاطـن بومنـصــور

          واســع ومـوش مكـمــور

          بـابـه أمـزخرف بالـخـشــب

          وعلى الباب طـقـّاقـه عـجــب

          ترقـاله بأربـع أدرجـــات

          وفــيه أديــار واسـعـات

أحد الرجال الواقفين :

          كـم فـيه دار…؟

البراح  :

          فيـه أربع أديــار

          وفي كل دار أخزانتـين

          وســدّ تــين أكــبار

          وجـنان سمح ووسـط حوش وبيـر

          وماتسـمعوا إلاالخـير

أحدالرجال الواقفين :

          كــم عطــوك

البراح  :

          مازلـناعلى ياب اللـه

نفس الرجل :

          هيا بـدينا بالصلاة على النبي

          هـاذين عشـره أجـنيه

البراح  :

          ياماشاء الله

          هـاذين عشــره أجــنيه

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عيط وصرخ ياحفيدى

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 5 ديسمبر 2010 الساعة: 15:48 م

 
   
عيطّ وصرّخ ياحفـيدى زين
 
 
عبد الحميد بطاو
 
2010/11/07
 
 
كنت جالسا على مكتبي في بيتى أحاول أن اوائـم بين راتبي التقاعدى الهزيل( 256) دينار وبين مطالب الحياة
فشعرت بمدى الكارثة التى أعيشها وفجأةوجـدت ابنى يضع أمامى مسجلة فيها صرخات ابنه البكر الذى لازال
حديث الولادة فأنصـت لبكاء الطفل ثم وجدت نفسي أخاطبه قائلا :

عيط وصرّخ ياحفيدى زين .. على جـيـّـتك فى هاالزمـان الشّـين
صــرّخ وزيد أعياط .. على جيـّتـك في وقـت كله أشـياط
صال فيه لى خلباط والجلباط .. وراكـب الموجـه وصاحب الوجهين
وفرهد قليل الأصل عاش وزاط .. وضـاق حال لى عـنده ضمير ودين
ناس فيـه ماتمشـى الا بمشلاط.. وفيـه ناس من ذلّ العـصى خايفين
وفيه كل واحد داس تحت البـاط ..مع المنـهـره الساطور والسـّكين
لاعاد محبه لا وفا لا أرباط .. لاعاد رفق لاخوت متـفقين
ولاعاد من يفزع إن صارأعياط..ولا من إيوازى بين مـتعاركين
ولاعـاد للشـكوه أهناك أنياط .. ولا من أيردأحـقوق مظلومين
دنياأن كان تسهى وما تحتاط.. أتضيع تنتهى فيها برمشة عين
جــدّك جرى نين قطـّع السباط .. ووقـف بعـد جرّب الناس أسنين
صرخ وقطـّع ثوبك .. وزيد في البـكا نـوّح على مكتـوبك
على جـيـتك في وقت فيه يادوبك .. أتحـصّل نـفس في زحمـة الحيّين
حتى لونزحـت أدموع مايـشقوبك ..ولا مـن أيقول ياأنويرتى مسكين
يابل أتريد تختاربـين أدروبك .. وتنشـد بعد توحل اللى فاهمين
ربك أمقدرلك خطـاك وصوبك ..من أيام وانت في وسط الظلام جنين
إن صارلك صغا يجفاك لى محبوبك ..وان جاك خـير تلقى أحذاك لقاقين
وتغلط وماتقـدر أتوارى أعيوبك .. وزيادة الخطـا أتفــرح اللى شامتين
جـدك أيام وهـو أصـغيّردوبــك .. يحـساب العرب هم كلهم زينين
قيس قـبل ماتشـرى وجـرّب ثوبك .. ومـا يخدعك تبكيش بياعين

 
 
 
 
الإسم : صافيناز   2010/11/07
مساء الخير أستاذي العزيز
لى الشرف بان احجز مقعد اول فى وهج احساسك الجميل
الله على روعه هذه الكلمات كم هي معبره كم هي مؤثره
انها تحاكي جرح عميق لايداويه اي دواء
أستاذي الكبير رفقاً بقلبكِ .. فكادت الحسرات تمزقه ..
وكادت ألألام..توقفه ..
وعيناكِ .. مارأيت بها غير دموع .. ليت زمن الضحكة يرجع للوراء ..
ما اعذب احساسكِ
وما ارق تلك الحروف الجميله
تحمل اوجاع حياتنا المعاصرة
جميل ذالك الابداع الذي تجسد في كلماتك المبدعه
شكرا لتلك المساحة ونصائحك
التي رسمها احساسك
وجاد بها قلبكِ

وكما قالوا
رب دهرِ بكيت منه .. فلما صرت في غيره ..بكيت عليه


الإسم : علي سالم   2010/11/07
على الشعراء ان ارادوا ان يكونوا عظاما ان يحتفظوا بكرامتهم ..مللنا هذه البكائية الطويلة يااستاذ حميد بطاو

الإسم : الحياه حلوة   2010/11/07
اخى عبد الحميد الحمد لله ان حفيدك لن يفهم هذا الكلام وان كانت هى مشاعر صادقة من شاعر مثلك لكن فيها من القنوط واليأس الشى الكثير والدنيا من اسمها دنيا ولكن حلاوتها رغم كل ما ذكرت من مصائب تبقى فى التمسك بحبل الله وطاعته فهو الرزاق الكريم وقديما قال البدو اصحاب الفطرة السليمة : اطلب الله وقول يا كريم المعاطى .. إلا العبد لا يرفعك لا يواطى .

الإسم : صح السانك   2010/11/07
قيس قبل ماتشرى وجرب ثوبك…ومايخدعك تبكيش بياعين ..
انا توا طالب ماجستير وعندى اختى دكتورة والاخرى طبيبة أسنان وخويا الاخر مهندس ومازال واحد طالب فى المرحلة الجامعية .
هل تعلم أستادى الفاضل اننا كنا نقتات على مرتب تقاعدى للوالد رحمه الله لا يتجاوز 120 دينار فى ظل القانون رقم 15 وكذلك ظل الثورة التاريخية لمدة تقارب على زهاء38 عاما للثورة فيها حوالى 35 سنة ..لكن الحمدلله الرزق على وليس على احد غيره..

الإسم : د.خالد الناجح   2010/11/07
نصّ معبّر أجمل ما يكون التعبير عن واقعنا المزري.بورك قلمك.

الإسم : عبدالحميد بطاو   2010/11/07
الى الأخ المحترم ( على سالم) أقول
أقسم بالله أننى كنت قد حاولت أن أقدم القصيدة فقط لكى لايقال عنى ماقلته ولكننى رأيت أن أضع القارئ فى الجو الذى كتبت فيه القصيدة وكم شعرت بحرج على ماكتبته ولكن بعد فوات الأوان وأقول لك أيضا وأنا أضعك هذه المرة في جو قصيدة ثانيه أننى كنت أتحرك في بيتى أمام إبنى أبوالحفيد وكنت
منحنيا فعدل إنحناءة جسدى بيديه فتفجرت في الحال هذه القصيدة ( وهى منشورة بديوانى عندماصمت المغني ) فقلت له
ــــــــــــــــــــــــــ
لاتخـف يابنــىّ
حينماينحـنى الجذع من طوله
ليست من ذلـّة تحت ثقل الرياء**
لاتخـف يـابــنـيّ
فالـذى ينحـنى تحت ثقـل معاناته
ليس مثل الذى ينحنى ليقبل نعل الحـذاء **
لاتـخـف يابـنـيّ
يفـيض بمافيه كـل إنـاء
وإن أباك تعلـّم من محن الدهر
أن ليس للمرء من رأسمال سوى الكبريــاء **
وأن السماء اذا ماتراكم فيها السحاب وغابت عن العين تبقى سـماء **
وأن الثنـاء إذا كـان فيه مبالغة فهو بعض الهجـاء**
وأن الذى ينحـنى للعـواصف قد يتكسـّر في لحظات الصفاء**
لاتخـف يابـنـيّ
( يفيض بمافيه كـل إنــاء)
وإن أباك يجيد اختيار المواقف
في لحـظة الابتــلاء **
ربما بعد حين من الدهر
يأتـيك من يـدّعــى
أننى كنت أتقن عزف المواويل
أحسـن وضع الأكــاليــل
أعــرف خـلط المـحــاليـل
أعرق أشرب من ماء وجهى
فـأشعر بالارتــواء **
لاتـخـف يابـنـيّ
ولايسـتـفـزّك هـذا الـهــراء**
فالـذى بعـد موتى
ســتلقـاه في ورقــى
ليس إلا انــطـوائــى
ورفــضى لأى احــتواء
ـــــــــــــــــــــــ
إننا نحمـل مسئولية عشق هذا الوطن ياسيدى ونحمل أيضا مسئولية أن نكون دائما في مستوى هذا العشق فعفوا على هفوتنا في القصيدة السابقة
وشكرا على غيرتك من أجلنا

الإسم : متابع   2010/11/07
اولا الارزاق من الله اخى الكريم ولايحق لنا ان نبكى رزق احد وثانيا التفاؤل جميل وكل العام والجميع بخير

الإسم : أستاذ بكلية طب الفاتح   2010/11/07
سرد الشاعر لحالته لا يقصد من وراءه بالطبع شخصنة الموضوع،بل تعميما لتجربة شخصية تنطبق على مئات الآلاف قدّمها لشرح دوافع الكتابة.

الإسم : وسام من بنغازي   2010/11/08
جاء جبريل -عليه السلام- للنبي صلى الله عليه وسلم بعد رحلة الطائف الشاقة، وقال له:
لقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك، إن شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبيْن (اسم جبلين)، فقال صلى الله عليه وسلم:
(بل أرجو أن يُخْرِجَ الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا) [متفق عليه>.

الأمل عند الرسول صلى الله عليه وسلم: كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على هداية قومه،
ولم ييأس يومًا من تحقيق ذلك وكان دائمًا يدعو ربه أن يهديهم، ويشرح صدورهم للإسلام.

{لا تحزن إن الله معنا} [التوبة: 40
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم واثقًا في نصر الله له، وبدا ذلك واضحًا في رده على أبي بكر الصديق،
أثناء وجودهما في الغار ومطاردة المشركين لهما، فقال له بكل ثقة وإيمان: {لا تحزن إن الله معنا}

أمل يعقوب -عليه السلام-: ابتلى الله -سبحانه- نبيه يعقوب -عليه السلام- بفقد ولديْه: يوسف وبنيامين، فحزن عليهما حزنًا شديدًا حتى فقد بصره، لكن يعقوب -عليه السلام- ظل صابرًا بقضاء الله،
ولم ييأس من رجوع ولديه، وازداد أمله ورجاؤه في الله -سبحانه- أن يُعِيدَهما إليه، وطلب يعقوب -عليه السلام- من أبنائه الآخرين أن يبحثوا عنهما دون يأس أو قنوط،
لأن الأمل بيد الله، فقال لهم: {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87>، وحقق الله أمل يعقوب ورجاءه،
وَرَدَّ عليه بصره وولديه.

أمل موسى -عليه السلام-: ظهر الأمل والثقة في نصر الله بصورة جليَّة في موقف نبي الله موسى -عليه السلام- مع قومه، حين طاردهم فرعون وجنوده،
فظنوا أن فرعون سيدركهم، وشعروا باليأس حينما وجدوا فرعون على مقربة منهم، وليس أمامهم سوى البحر، فقالوا لموسى: {إنا لمدركون}
[الشعراء: 61>.
فقال لهم نبي الله موسى -عليه السلام- في ثقة ويقين: {قال كلا إن معي ربي سيهدين} [الشعراء: 62>.
فأمره الله -سبحانه- أن يضرب بعصاه البحر، فانشق نصفين، ومشى موسى وقومه، وعبروا البحر في أمان، ثم عاد البحر مرة أخرى كما كان،
فغرق فرعون وجنوده، ونجا موسى ومن آمن معه.

مل أيوب -عليه السلام-: ابتلى الله -سبحانه- نبيه أيوب -عليه السلام- في نفسه وماله وولده إلا أنه لم يفقد أمله في أن يرفع الله الضر عنه، وكان دائم الدعاء لله؛ يقول تعالى:
{وأيوب إذ نادى ربه إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} [الأنبياء: 83>. فلم يُخَيِّب الله أمله، فحقق رجاءه، وشفاه الله وعافاه، وعوَّضه عما فقده.

ال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر: 53>.
وإذا فعل المسلم ذنبًا فهو يسارع بالتوبة الصادقة إلى ربه، وكله أمل في عفو الله عنه وقَبُول توبته.

والأمل طاقة يودعها الله في قلوب البشر؛ لتحثهم على تعمير الكون،
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة (نخلة صغيرة)، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسَها فليْغرسْها) [أحمد>.

أن الإيمان يبعث في النفس الأمل ويدفع عنها اليأس والأسى.فالمؤمن الحق يرى أن الأمور كلها بيد الله تعالى فيحسن ظنه بربه ويرجو ما عنده من خير وأمام عينيه
قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: " أنا عند ظن عبدي بي ..".

إن العبد حين يكون مؤمنا حقا فإنه لن ييأس بل سيكون دائما مستبشرا راضيا متطلعا للأحسن في كل الأمور أصابه في طريقه ما أصابه
وقد قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: " عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير؛إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له".
فهو في كل الأحوال موعود بالخير فكيف ييأس؟.

إنه ومن خلال إيمانه يستشعر أن الله عز وجل معه وهو ناصره وكافيه وبناء على ذلك فهو إذا مرض رجا العافية والأجر: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ}… ( الشعراء:80).

وإذا ضعفت نفسه في وقت من الأوقات فوقع في معصية سارع بالتوبة راجيا عفو الله ورحمته واضعا نصب عينيه
قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}…. (الزمر: 53).

1
Arabian 23/11/2009 01:44:37 م الإبلاغ عن إساءة الاستخدام 87 - يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون

تفسير ابن كثير


الإسم : الصبراوي /   2010/11/08
ابدعت سيدي ووصفت حالة تنطبق على اغلب ابناء هذا الوطن وعلى الأخص الشرفاء منهم .
والشعر هو حالة وجدانية تتفجر كسيل عارم لايستطيع الشاعر انتقاء مفرداتها وتزيينها حفاظا على مشاعر البعض او اتقاء للومة لائم ..
هي هكي.. ويعطيك الصحة اخي عبد الحميد.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصيدة الشرع

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 14 أكتوبر 2010 الساعة: 11:16 ص

 
جرح الشجر
 
 
عبد الرحمن الشرع
 
2010/10/13
 
 
وأظل أنتظر التي عبرت بهودجها الجريح
مسالك الجبل الحصين
إلى مخابئنا الخفية
حاملا لبنا ربيعيا وقنديلاً
أحدّث كل من بالوجد يشرق وجهه عنها
وعن وطن يصلّي عند غار الخوف
أيّة لعنة أقسى من المزلاج والقفل
المعربد بالأوامر في صحارى
غيّبت فيها الخطى والنخل هبّات العواصفْ
سيل من النهرات يكسرني على صمت الجدار المر
تفتح كل ذاكرة نوافذها
وذاكرتي تطل بجرحها الضاري على بحرين
حب لا يمل السير صوب يمامة حيرّى
وجوع عاصف للنهر .. يقذفني على الشطآن أمواجا
ويشعلني حريقا غيظه غيظ القذائف
وتظل تهطل بالنجوم ولا أرى بحر لنجم أزرق
يفي إلى سفني بأسرار الكواكب
بل أرى لمعان أزمنة من القهر المضاعفْ
وتظل تطلق بالصقور الصفر .. والأجواء خالية
وهذا الشعب سرب من حباري جاثيات .. يشتهيها القيظ
تستجلي احتمال الصحو والأنواء
في صحف موشّاة بزخرفة المصاحف
وأظل أقذف بالسؤال على السؤال ، ولا أريد إجابة
والحلم يرهق بالظباء وبالوحوش
فمن يفك رموزه ؟
قلبي على ظبي أضلّ قطيعه
انفردت به الأنياب
أطلق صرخة حرّى
فلم تسمعه إلا رجفة الجسد الصغير
ونخلة بالسهل تحنيها المخاوفْ
قلبي عليك … فكل درب مأزق
أنت العصيّ الموت
لم تخلي الضباء سهولها
أنت المدمي الحلق
لم تفن السهول وحوشها
قلبي عليك .. وأنت تصعد بالحناجر نحو سجنك .. نحو موتك
يا نزيل الجب .. ها سجدت لك الشمس العظيمة والقمرْ
باسم النبوءة والكواكب
باسم من قطّعن من كبت أياديهن
أول حلم هذا القلب بالظبي المحاصر في الزنازين
وفي سهل الخطر
قم يا نزيل الجب لا تحلم بقافلة النجاة
يسوقها غيب إلى ظلماتك الدكناء
فجّر جبك القاسي
فلن تجد السلامة في هدوء خادع
سيذوب قلبك في انتظار واهم
ويذوب ملح العين في نزف المطرْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كانك مافيش

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 13 أكتوبر 2010 الساعة: 11:46 ص

 
قصيدة : كأنك مفيش ..
 
 
أحمد فؤاد نجم
 
2010/10/12
 
 
برغم إن صورك فـ كل الدواير

وكل المداخل وكل المحاور

ومليا الشوارع على كل حيط ..

مطنش علينا وعامل عبيط ..

كأنك مفيش ..

***

يا فرحة قلوبنا رئيسنا ظريف ..

فُكهي ..

إبن نكته ودمه خفيف

فـ عهدك سيادتك فَرَشنا الرصيف

وآخر مُنانا الغُموس والرغيف

وكل أمَّا تُخنُق ندوَّر ..

مفيش !!

***

مسيِّب علينا عصابة حبايبك

فضايح وسرقة ونهب بسبايبك

مابين حزب نجلك .. وهانم جلالتك

وجيش الغوازي إللَّي داير يجاملك

وناملك وقاملك .. وحارسك وأمنك

شبعنا مهانه .. شبعنا لطيش ..!

وأنت .. مفيش !!

***

باعونا فـ حضورك ..

ببركة عِبـيدك وغالي وسرورك

باعوا الأراضي .. وكل المصانع

وباعوا البنوك ..

وقدَّام عِنيك .. صوتنا إتـنبح ..

ننادي عليك ..

إلحق يا ريس : ده باعوا الحديد !!

وأنت منشِّف دماغك عنيد !!

.. كأنك مفيش !!

***

دوشتوا دماغنا " بجمال " طلعتك

ومن يومها وإحنا عَبـيد حضرتك

ما تزعلش إني مواطن أبيح

ورافض كلابك فـ شعبك تطيح

فسادهم يا ريِّس واضح .. صريح

قوم بينا صلّح وفتَّش .. وثور

ح نكتب تاريخك ياريِّس بنور

مش تبقى عايش كأنـَّك مفيش !!

***

ورحمة أبوك .. مادام أنت قاعد

عيب لمَّا عُصبة نَـوَر يسحبُوك

م تُقبض عليهم .. م تقطع إيديهم ..

م تعمل عليهم يا ريِّس شاويش

بدل م انت ساكت وقاعد مفيش

***

ياريس علىّ الطلاق تعبانين !!

ياريس علىّ الحرام كفرانين !!

صبرنا سنين ..

سيادتك مسلطن

وشعبك وناسك بتاكل مسرطن

وتشرب مجاري وميت سم هاري ..

ومش دريانين !!

ما تنهض يا ريس تلم الديابه ؟!!

ده شعبك غلابه ..

ومليان طيابه ..

وهوَّ الشفاعة ف يوم الحساب

وهما البطانة الحُثاله الكلاب

ما يملاش عنيهم غير التراب

وليهم ضوافر

وميت ألف ناب

وواقفين لشعبك ورا كل باب

لإمتى ح تسكت وليه الغياب ؟

ده ياما ممالك طواها التراب

حياتنا ياريس تعب فوق عذاب

يا ريس " شريفك " ماهوَّاش شريف !!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ياأمزوق من بره

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 30 سبتمبر 2010 الساعة: 14:14 م

                    يــاأمــــزوّق مـــن بــــرّه

                ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت أحد أعضاء اللجنة المؤسسة ليوم الفن بدرنه عام 1973م حيث تقررأن يكون يوما درناويا خالصاتم فيه تكريم الكثير من رموز الفن والأدب وحتى بعض الصوفيين وتقررأن يقام خلال الفترة التى تبدأ من يـوم

20 وحتى 23 من شهر ديسمبرمن كل عام وفي اليوم الثانى الذى تقرر أن يكون في نفس هذه الأيام من عام 1974م وأن يكون على مستوى ليبياكلها وأن يتم فيه تكريم بعض رموز الأدب والشعر والفن بهذاالوطن وكان من بينهم المرحوم ( عبدالكريم جبريل )وتولـّيت بجهدى الخاص أعداد كتيب به أضاءة في صفحة أو صفحتين عن كل شخصية أقترحنا تكريمهاوبذلت جهدا خارقاوحينما وصلت لمرحلة الكتابة عن المكرم الرابع ( عبدالكريم جبريل) أتصلت بأخيه المرحوم ( عبدالرحمان جبريل)الذى أعطانى مشكورا كتيبا بخط يد (عبدالكريم) كتب فيه بعض يومياته وفلسفته في الحياة وعدم قدرته على التواصل مع الآخرين حيث صرخ يائسا ( عيش خيرلك مجهول فردى جالى لا أتدير صاحب لاأتعادى والى ) كماأتصـلت بأحد تجار المدينة المعروفين(عمر أعميش) قبل أن يهدّم دكانه المطل على ميدان الثورة بعد أن عرفت أنه كان أحد ندمانه وجلاسه والذى حدثنى عن تلك السهرة الغريبة في ليلة مقمرة بين قبور جبـّانة درنه الغربية حينما خط بعصاته التى لاتفارقه على تراب ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نعي المرحوم احمد محمد امهدي

كتبها عبدالحميد بطاو ، في 8 سبتمبر 2010 الساعة: 15:29 م

———————————————
نعي المرحوم احمد محمد امهدي
 

نعي المرحوم احمد محمد امهدي

‘ يأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ‘ .

صدق الله العظيم

بقلوب مؤمنة بقضاء الله  وقدره تنعى " مدونة الباح " المربي الفاضل : احمد محمد امهدي احد رجالات التعليم بمدينة درنه  الاوائل والذين قدموا الكثير لهذه المدينة كان الرجل معطاء .. رجل اتصف بالوفاء ربي فاحسن التربية رجل عزيز النفس امين كسب ثقة كل من عمل معهم كان رجل مجتمع مدنى متحمس للعمل الاجتماعى بإيمان عميق بالعطاء من اجل الكادحين والمرضى وهو من رواد جمعية النهضة الاهلية بل يعتبر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي